جلال الدين الرومي
246
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وأضعف الطيور وهو طير الأبابيل ، قد مزق الفيل بحيث لا يقبل الشفاء . - وأين ذلك الذي لم يسمع بطوفان نوح ، أو حرب فرعون مع الروح ؟ - لقد تحطمت أرواحهم وسالت في البحر ، وأخذ الماء يفتتها ذرة ذرة . - ومن الذي لم يسمع أحوال ثمود ، وأن الريح الصرصر كانت تختطف قوم عاد ؟ 2825 - فافتح عين الإرادة علي أمثال تلك الفيلة ، التي كانت تجندل الفيلة في الوغي . - وأمثال أولئك الفيلة والملوك الظلمة ، كانوا تحت غضب القلب في رجوم علي الدوام . - وإلي الأبد يمضون من ظلمة إلي ظلمة ، ولا غوث ولا رحمة . - ألم تستمعوا إلي الذكر الحسن والذكر القبيح ، لقد خبرها الجميع أفلم تروها أنتم ؟ - إنكم تتجاهلون ، لكن الموت هو الذي يفتح عيونكم جيدا . 2830 - ولنفرض أن العالم مليء بالشمس والضياء ، فكيف تمضي في ظلمة كأنها القبر ؟ . - تظل بلا نصيب من هذا النور العظيم ، وتصير مغلق الكوة أمام القمر الكريم . - وقد تركت القصر منصرفا إلي قاع الجب ، فأي ذنب للعوالم الواسعة ؟ - وتلك الروح التي بقيت في صفات الذئبية ، قل لي : كيف تري نور يوسف الصديق ؟ قل . - لقد وصلت ألحان داود إلي الحجارة والجبل ، وقليلا ما سمعتها اذان قساة القلوب .